حقائق حول الأكراد في محافظة الحسكة

  محمد العبادي

قرأت مقالتكم التي تحاول أن تتكلم بصراحة في أحد الموضوعات التي بقيت ضمن الممنوعات على المواطنين في هذه المحافظة البائسة ، والتي كانت وما تزال تأن تحت وطأة الإهمال والابتزاز دون أن يتجرأ أحد على مناقشة مشاكلها أو هموم أهلها، وربما تكون حادثة الملعب نموذجا لتفجر نوع من الإحساس بالظلم الذي خلفته سياسات القهر والكبت ، هذه السياسات التي حرصت الأحزاب الكردية على النفخ فيها بحيث تبدو وكأنها موجهة ضد الأكراد فقط ،بينما استغلت هذه الأحزاب الأوضاع لترسيخ جماهيريتها واستقطاب البسطاء الذين يحسون بالمظالم التي تقع على الجميع ،ورفع الصوت عاليا بمطالب خاصة حققوا الكثير منها بسبب شراء بعض الفاسدين والعمالة (الهادفة) للبعض الأخر ، وعلى الأغلب ضمن عملية مدروسة منذ توزيع الأراضي الزراعية وإشغال أغلب الوظائف الحكومية بالأكراد /60-70 / بالمائة من الموظفين الحكوميين في محافظة الحسكة أكراد.

ما أحب التعليق عليه في مقالتكم البديعة أنني أعتقد بأنكم وقعتم في حبائل الدعاية التي تحرص الأحزاب الكردية ومن يقف خلفها الإيهام بأن الأكراد كثيرون أو هم أكثرية في محافظة الحسكة، والحقيقة التي مازالت ضمن الممنوعات ومازالت محجوبة ربما لعدم وجود إحصائيات وربما لأن هناك من لايريدها أن تظهر.هي العكس تماما.

أعتمد فيما أقول على نتائج انتخابات مجلس الشعب التي جرت وفاز فيها المرشحون الأكراد بشكل دعم ادعاءهم.

بأنهم الأكثرية. وكانوا قد حشدوا كل قواهم وبدعم من جهات في الدولة ولا يستطيع أي منصف إنكار أنهم حصلوا على ما يمكنهم الحصول عليه من الأصوات إن لم يكن أكثر.وهي حقيقة لايناقش فيها إلا من يريد أن لا تظهر الحقيقة.

من المعروف بأن تعليمات فرز الأصوات تقضي بأن تسجل أسماء مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية كأسماء مصوت لها أثناء فرز الأصوات، وقد بلغت حوالي مائتي ألف صوت تقريبا. بلغ عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحوا الأكراد خمسين ألف صوت تقريبا . كان عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت ثلاثمائة وخمسين ألف مواطن تقريبا. هذه الأرقام مأخوذة من جداول النتائج النهائية للانتخابات، ماعدا الرقم فهو موجود في دوائر النفوس.

ببساطة فان هذه الأرقام تظهر بأن نسبة الأكراد في محافظة الحسكة لاتتجاوز 14-15 بالمائة.

وهم بهذه النسبة الصغيرة وتاريخ تواجدهم الحديث يسيطرون على معظم الحياة الاقتصادية في المحافظة ويطالبون بالمزيد.وخرائط الشرق الأوسط الجديد ربما تشي بالسبب والمسبب.

Back to the Main Page