رئيس الكنيسة السريانية الأرثوذوكسية في العالم عيواص:
يزيح الستار عن حجر الأساس لمشروع خاص للمعالجة الفيزيائية بالمياه الكبريتية


القامشلي: كميل سهدو
كميل سهدو: مراسل قناة دبي الرياضية في دمشق- مهتم بالتاريخ القديم- مشارك في تغطية أحداث الحرب على العراق ضمن فريق قناتي دبي الاقتصادية و الفضائية منطقة شمال العراق


وضع قداسة الحبر الأعظم مار اغناصيوس زكا الأول عيواص بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم اجمع، مساء أمس السبت في قرية الناصرية ( قرب بلدة الدرباسية) حجر الأساس لمشروع مار أسيا الحكيم للمعالجة الفيزيائية بالمياه الكبريتية، وذلك بحضور نيافة المطران متى روهم رئيس أبرشية الجزيرة الفرات والمطران بهنان ججاوي والمطران بطرس نعمة مطران حمص وحماة والمطران إيليا باهي المعاون البطريركي في دمشق والمطران ملكي ملكي مطران استراليا ونيوزلندا، والمقدم مدير ناحية الدرباسية، إضافة إلى عدد كبير من المواطنين وشيوخ العشائر العربية، وترجل صاحب القداسة البطريرك عيواص بكلمة رعوية بعد إزاحة الستار عن لوحة المشروع أعرب خلالها عن اعتزازه بوضع حجر أساس لمشروع مهم مثل مشروع مار أسيا الحكيم للمعالجة الفيزيائية بالمياه الكبريتية، وأشاد قداسته بصاحب فكرة المشروع نيافة المطران متى روهم وأضاف قائلا: أن نيافة أخينا الحبر الجليل مار اسطيثاوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات ومن خلال عقله النير الثاقب وبفكره العالمي وفي كل ما ناله من ثقافة عالية وسامية، وجد بعناية الله وإلهامه ، في هذه الأرض الطيبة، أن تكون خير مشروع يستفيد منه وطننا العزيز سوريا بقيادة رئيس الجمهورية المبجل الدكتور بشار حافظ الأسد ، وأضاف قداسة البطريرك عيواص مشجعا على إقامة المشاريع الحيوية فقال: أن الفرص لإقامة المزيد من المشاريع الحيوية سانحة والرئيس بشار الأسد يشجع المواطنين ويحثهم على التحديث والتطوير لجعل هذه الأرض كمااراد الله أن تتجه إليها الأنظار وكشف كنوزها الثمينة، وأكد قداسة البطريرك عيواص بان نيافة المطران متى روهم قد اختار البقعة المناسبة التي سيقام عليها المشروع النوعي وأضاف قائلا: لقد اختار هذه الأرض واختار الجار قبل الدار، لذلك أخوتنا وأصدقائنا الأعزاء ، هؤلاء الشيوخ الأفاضل يفرحون معنا اليوم، لأنهم يعرفون بان محبتنا لهم هي التي دفعت نيافته لاختيار هذا المكان، وأشار قداسة الحبر الأعظم عيواص إلى أن المشاريع الحيوية التي يحرص نيافة المطران متى روهم على أقامتها هي في النهاية لصالح الإنسان ، صحيا وجسديا وروحيا، وتساهم في جذب السواح إلى بلادنا العزيزة ، كما ألقى نيافة المطران متى روهم رئيس أبرشية الجزيرة الفرات كلمة مماثلة شكر خلالها قداسة البطريرك عيواص على تكرمه بوضع حجر الأساس للمشروع الحيوي الذي سيستفاد منه جميع سكان محافظة الحسكة والمحافظات السورية، وقال نيافته موضحا الأسباب التي جعلته يفكر بتشييد مشروع خاص بالمعالجة الفيزيائية : العناية الإلهية هي التي جعلتني أقوم بتشييد هذا المرفق الحيوي الهام، لأني أنا شخصيا حصلت على الشفاء بعد المعالجة بالمياه الكبريتية ولهذا وجدت من الواجب علي البدء بمشروع يوفر الصحة لكل الناس من دون النظر إلى اللون ولا إلى العرق ولا إلى الدين، فكل الناس هم أخوتي وخاصة الإنسان السوري الذي يعيش معنا في هذه الأرض السورية، وتابع نيافة المطران كلمته قائلا: أردت من هذا المكان بالذات أن يكون مكانا لخدمة الإنسان، وشفاء الإنسان من كل أنحاء الجزيرة ومن المحافظات السورية، وأردت أن يكون باسم القديس مار أسيا ، واسيا معناه باللغة السريانية والعربية( الطبيب) ودعى نيافة المطران روهم في ختام كلمته من الله عز وجل أن ينعم وطننا سوريا بالخير وقال في هذا الخصوص: نمجد الله تعالى في هذه الأيام ونتضرع إليه أن يعطينا الأمان والسلام وان يزيد من حجم التسامح والإخاء في وطننا العربي السوري بين جميع أخوتنا مسلمين ومسحيين وبين جميع أخوتنا من كافة اللغات والأقوام وان نكون دوما متحابين كما كان آبائنا وان نبني وطننا سوريا يد بيد وراء قيادة رئيس بلادنا المحبوب الدكتور بشار حافظ الأسد.

هذا وسوف يقام مشروع مار آسيا الحكيم للمعالجة الفيزيائية بالمياه الكبريتية في قرية الناصرية التي تبتعد عن الطريق الدولي حوالي 5 كم ، وعن بلدة الدرباسية حوالي 35 كم، وعن الحسكة 37 كم، وعن مدينة القامشلي حوالي 65 كم، يتكون من مسبح مغلق يغذى من مياه بئر ارتوازية ( نسبة الكبريت في مياهه عالية ودرجة سخونة المياه أثناء خروجها من البئر مناسبة جدا) إضافة إلى مقصف حضاري وصالة رياضية للتدليك والمعالجة الفيزيائية وحمامات مياه حلوة، وتبلغ مساحة الأرض التي سيقام عليها المشروع حوالي ستة آلاف متر مربع وقد تبرعت بها عائلة كرمو البرو إلى جانب تبرعها في تزويد المشروع بالمياه الكبريتية من بئرهم الارتوزاية ( عمقها 480 م) وتبلغ الكلفة التقديرية للمشروع حوالي ثلاثين مليون ليرة سورية.

Back to the Main Page