افتتاح مهرجان الاغنية السريانية الرابع
قداسة الحبر الاعظم مار اغناطيوس زكا الاول عيواص بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الرئيس الاعلى للكنيسة السريانية في العالم اجمع، ينهي زيارته الرسولية الى محافظة الحسكة بافتتاح مهرجان الاغنية السريانية الرابع
 


القامشلي: كميل سهدو
كميل سهدو: مراسل قناة دبي الرياضية في دمشق- مهتم بالتاريخ القديم- مشارك في تغطية أحداث الحرب على العراق ضمن فريق قناتي دبي الاقتصادية و الفضائية منطقة شمال العراق

 

عيواص يقول في كلمة ارتجالية: من لا يرى السريان في القامشلي لا يعرف السريان أبدا، والمطران روهم يؤكد بان زيارة قداسة البطريرك عيواص الى الجزيرة السورية : سجل تاريخ جديد للسريان وأعطاهم الحافز لزيادة التمسك بأرضهم ومحبة وطنهم


تحت رعاية قداسة الحبر الأعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك إنطاكية وسائر المشرق- الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم اجمع، افتتح أمس الأول الأحد( في صالة كبرئيل بمدينة القامشلي) المهرجان الرابع للأغنية السريانية الذي حمل عنوان
(معا لإحياء الفن السرياني) وقد حضر المهرجان الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام ويشارك فيه أكثر من 35 فنانا وفنانة، نيافة المطران متى روهم رئيس أبرشية الجزيرة والفرات، ونيافة المطران بهنان ججاوي ونيافة المطران جورج صليبا مطران جبل لبنان، نيافة المطران بطرس نعمة مطران حمص وحماة وتوابعها، والمطران إيليا باهي المعاون البطريركي في دمشق والمطران ملكي ملكي النائب البطريركي في استراليا ونيوزيلندا، إضافة إلى الكهنة والرهبان والرهبات، وجمع غفير من المواطنين في القامشلي ضاقت بهم صالة مار كبرئيل البديعة، فنصبت الشاشات العملاقة في الشارع المحاذي لها والذي آمه أكثر من ألف شخص، وقد ألقى قداسة البطريرك عيواص في نهاية فعاليات اليوم الأول كلمة عصماء في اللغة السريانية وتابعها باللغة العربية وأكد فيها حيوية السريان في مدينة القامشلي وتميزهم بإحياء تراث الإباء والأجداد، وأضاف قداسته شاكرا نيافة المطران متى روهم رئيس أبرشية الجزيرة والفرات على دعوته لحضور العديد من النشاطات ومنها مهرجان الأغنية السريانية وقال: اشكر أخي صاحب النيافة مار استطثاوس متى روهم الذي دعاني لأقضي هذه الأيام الطيبة بينكم، والقيام معه بتقديس كنائس وافتتاح مؤسسات ومشاريع كلها تعود إلى مجد الله تعالى وتؤكد مجد السريان في كل مكان، وأضاف قداسة الحبر الأعظم عيواص مؤكدا الحيوية التي يتمتع بها السريان في مدينة القامشلي وقال موضحا: في اول زيارة لي لمدينة القامشلي قبل 24 عام المطران جورج صليبا، قلت من لا يرى الشعب السرياني بالقامشلي لا يعرف السريان ابدا، ويوما بعد يوم ، اشعر بان الله سبحانه وتعالى قد أقامكم أيها الأحباء لكي تترجموا تراث آباءنا وتعلنوا أمجادهم عمليا، فهذه المهرجانات ، لا تجدون مثيلا لها في أي مكان آخر، وأشار قداسته إلى الهمة العالية التي يتمتع بها مطران الجزيرة والفرات متى روهم وقال: جميع المشاريع التي افتتحناها وقد أنجزها نيافة المطران متى روهم، إن دلت على شيء فإنها تدل على ذكائه الخارق وهمته العالية، وعلى غيرته الوقادة، وعلى محبته لأمته ولغته وشعبه وتاريخ آبائه، وامتدح قداسته الفن الراقي الذي قدمه الشباب والشابات والذي مثل التراث القديم للمنطقة وقال مضيفا: اسمحوا لي أن اهنأ هؤلاء الأحبة على تنظيم هذا المهرجان وما سبقه من مهرجانات تمثل تاريخنا وجهاد آباءنا وأمنتهم وتمسكهم بأرضهم ليكونوا عبرة لنا في هذه الأيام، وأضاف قداسته قائلا : لنتمسك بأرضنا لأنها ارض مقدسة، ارض ما بين النهرين العزيزة، والقامشلي بكل فعالياتها تلقي علينا درسا خالدا بمحبة الله، محبة القريب محبة الوطن وأيضا تتميز بالوحدة الوطينة التي نحن كسريان مثال لها في كل مكان، وشجع قداسته في كلمته على المساهمة في عملية التطوير والتحديث التي يقودها الرئيس الدكتور بشار الأسد وقال مضيفا: قائد بلادنا الرئيس الدكتور بشار الأسد قد أشار وعمل وطبق ما قاله في التطوير والتحديث ونحن كشعب سرياني عريق، نريد أن نظهر الماضي بصورة جدية وجديدة، صورة حديثة لكي نتعلم من آباءنا ما كانوا عليه من إيمان متين ثخين ومن أخلاق سامية ومن محبة لله والأرض في آن معا، وتابع قداسته حديثه إلى الجموع الغفيرة: أيها الأحباء وأنا أراكم مجتمعين في هذا المكان المبارك اشعر بأنكم أبطال الروح ، لأنكم تشعرون بمسؤوليتكم للحفاظ على لغة ربنا يسوع المسيح اللغة السريانية، لغة آباءنا وأجدادنا،والقامشلي مثال لذلك في كل مكان، ليكون التراث السرياني فخرا لنا جميعا ولينتفع العالم كله به.

وكما ألقى نيافة الحبر الجليل مار اسطيثاوس متى روهم رئيس أبرشية الجزيرة والفرات كلمة باللغة السريانية، شكر فيها قداسة الحبر الأعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص على تواجده في ربوع الجزيرة لمدة عشرة أيام قام خلالها بتقديس ورعاية العديد من الفعاليات الدينية والتراثية والاقتصادية، وأشار المطران متى إلى أن مجيء قداسة البطريرك زكا إلى القامشلي والجزيرة سجل تاريخ جديد للسريان وأعطى لهم حافزا جديدا للتمسك بالأرض والإخلاص للوطن وقال: لقد أراد قداسته أن يعطينا الحافز لكي نتحمس للبناء في اقتصاد الوطن، ولكي نحب تراب الوطن،، الوطن الذي أرسى دعائمه الرئيس الخالد حافظ الأسد ويسير على نهجه الرئيس المحبوب بشار الأسد وأعلن المطران روهم للجموع الغفيرة عن زيارة جديدة لقداسته في الربيع القادم لتدشين مرافق ثقافية واقتصادية جديدة ولا سيما بناء مجمعات تربوية في مدن الحسكة والقامشلي والمالكية.

 

فعاليات اليوم الأول:
 

وكانت فعاليات اليوم الأول من مهرجان الأغنية السريانية الرابع الذي تميز بجمالية شعاره ( النسر الآشوري يحتضن القيثارة السومرية) وكذلك بالخلفية الرائعة للمسرح والتي مثلت بوابة عشتار البابلية، قد افتتح بالنشيد العربي السوري الذي انشد من قبل مجموعة من الفتيان والفتيات الصغيرات (نجوم الرها) اللذين انشدوا بعدها نشيد المهرجان ( الذي تقيمه وتشرف عليه لجنة الرها الفنية) ثم أتحف الفنان الشاب سركون مرحة الحضور بأغنية باللغة السريانية من كلمات ميشيل فيلو تتحدث عن الخصال المميزة للرئيس بشار الأسد، ومن العراق الشقيق أتحفت الفنانة جوانيتا أشور الحضور بأغنية باللهجة ( السريانية الشرقية) بعنوان صبيوثا(أي الإرادة) ثم غنى الفنان نبيل ادم أغنية (دربو دحوبو) (درب الحب) وأيضا غنى ادوار الياس أغنية (هاوى دابوهوثو) (هوى الآباء) فيما قدمت الفنانة شاميرام صومي مع فرقة الخابور الآشورية أغنية (شابى) كما قدمت فرقة الرها للفلكلور والفنون الشعبية لوحة متميزة ( بعنوان الإنسان والطبيعة) وفي ختام فعاليات اليوم الأول قدم درع المهرجان لقداسة الحبر الأعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص الذي غادر ارض الصالة بنفس الحفاوة التي استقبل بها من قبل الجماهير الغفيرة التي جاءت من كافة أرجاء محافظة الحسكة لنيل البركة من قداسته.

دير القديس مار آحو بقرية دمخية الكبيرة

دير القديس مار آحو بقرية دمخية الكبيرة

 

عشاء محبة في دمخية:
 

وأقامت مساء الأحد الهيئة الإدارية لدير مار احو في قرية دمخية الكبيرة (تبعد عن القامشلي 6 كم) على شرف قداسة الحبر الأعظم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية في العالم اجمع، ونيافة الأحبار الأجلاء المرافقين له مأدبة عشاء حضرها المسئولون في الحزب والدولة وشيوخ عشائر طي وشمر في الجزيرة السورية وترجل قداسة الحبر الأعظم البطريرك عيواص بكلمة قيمة تحدث فيها اللحمة الوطنية التي تجمع المواطنين في الجزيرة من كافة أطياف المجتمع، وكذلك الإخاء الإسلامي المسيحي والذي يتواجد نموذجا منه في قرية دمخية التي يقطنها عائلات مسلمة ومسيحية وتعيش مع بعضها البعض بتآخي ومحبة، وألقى كاهن كنيسة دمخية القس حبيب عيسى كلمة عبر فيها عن اعتزازه وسكان قرية دمخية بالزيارة التاريخية من قبل قداسة البطريرك الى قريتهم، وتحدث عن الحالة المتآخية التي يعيش فها سكان القرية من مسلمين ومسيحيين.

Back to the Main Page