الجزيرة السورية تشهد أحداث تخريب وشغب

 

أخبار

 

في مدينة القامشلي و في يوم الجمعة 12/3/2004 كان من المقرر أن تجري مباراة بكرة القدم بين فريقي الجهاد (من القامشلي) والفتوة (من دير الزور). ولكن وقبل بداية المباراة بنصف ساعة حدثت وللأسف أحداث شغب بين مشجعي الفريقين والتي أدت إلى مقتل 3 أطفال أبرياء. مشجعو نادي الفتوة من دير الزور معروفون بالشغب ولكن أحداث الشغب في المباراة المذكورة حملت طابعا سياسيا ولحد الآن غير معروف من كان البادئ ويبدو أن الجانبين المتعاركين استهدفا الطابع السياسي. فمشجعو فريق الفتوة الضيف يتكونون من العشائر العرب والمدينة وشعبها معروفون بمواليتهم للعشائر العرب في العراق ونظام صدام حسين السابق. وقبل بدء المباراة قام مؤازري مسعود برزاني بين جمهور الجهاد بشتم العرب بينما قام جمهور الفتوة بهتافاتهم المعادية لمسعود برزاني ونعته بالخائن ومدح صدام حسين وبالتالي تم العراك بين الطرفين. والجدير بالذكر أن غالبية الأكراد في سوريا إجمالا وفي الجزيرة السورية بالأخص هم أجانب غير قانونيين قادمين من العراق أو تركيا.

 

هذا العراك بين الطرفين: العربي القادم من دير الزور والكردي الأجنبي، أسفر عن مقتل العديد من الطرفين ومن بينهم 3 أطفال أبرياء.  وتدخلت قوات الأمن وحاولت إيقاف هذه المشاكل من خلال إطلاق النار في الهواء ولكن المشاجرات كانت قد بدأت في المدرجات واندفعت نحو أرض الملعب ومن ثم إلى الشوارع المجاورة للملعب البلدي في القامشلي.

 

وكما ذكر شهود عيان والعديد من أبناء مدينة القامشلي فقد قام العديد من هؤلاء الأجانب الأكراد بعمليات تخريب في المدينة فقاموا بحرق بعض المباني الحكومية وإتلاف العديد من المظاهر الحضارية في المدينة بالإضافة لنهب البنك. ولم يكتف الأكراد بعمليات تخريب الأبنية الحكومية فقط بل بدأوا في ليلة الجمعة بمهاجمة أبناء مدينة القامشلي الأبرياء ورشق الحجارة على بعض منازل السريان/الآشوريين ومحلاتهم التجارية ورشق أحد باصات النقل لشركة ايزلا تورز الآشورية/السريانية لكونهم مسيحيين وشعب سوريا الأصلي مبدين كرههم وحقدهم على الشعب المسيحي الأعزل ككراهية تشبه تلك في المنظمات الإرهابية.

 

وفي يوم السبت 13/3/2004 وخلال مراسيم التشييع قام الأكراد برشق تمثال الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وحرق بعض المباني ومحطة القطار وبالتهجم على عناصر الأمن مما أدى إلى استعمال القوات للقنابل المسيلة للدموع وفي بعض الأحيان كانت المجابهات بين المتظاهرين وأجهزة الأمن بالرصاص الحي من الجنبين مما أسفر عن مقتل البعض وجرح الآخرين. و لكن الآن وحسب ما علمنا فإن الاشتباكات محدودة في الأحياء الكردية للمدينة. وبسبب هذه الأعمال التخريبية فقد أغلقت جميع المحلات التجارية في القامشلي منذ الجمعة. وقد علمنا بأن المنظمة الآثورية الديمقراطية اجتمعت مع مجموعة الأحزاب الكردية في سوريا وطلبت منهم بالتدخل لتهدئة الوضع ووقف سلسلة التخريب التي يقوم بها الأكراد.

 

وأعلمنا من شهود عيان آخرين بأن الأكراد قاموا بعمليات تخريبية مماثلة في مدن أخرى في محافظة الحسكة كـ(عامودا، ديريك، رأس العين وغيرها). كما وصلنا خبر قتل 3 أكراد في دير الزور من قبل بعض أعضاء العشائر العربية ثأرا للذين قتلوا في أحداث الشغب الكروي في القامشلي. ويقدر حتى الآن واستنادا الى الامين العام لـ"الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي" عبد العزيز داود الموجود حاليا في القامشلي، فان 14 شخصا من جميع الأطراف بينهم ثلاثة اولاد قتلوا واصيب اكثر من 124 بجروح يومي الجمعة والسبت خلال اعمال شغب.

 

وفي حديث مع أحد المحللين السياسيين المستقلين العرب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ذكر بأن هذه الأحداث تبدو وكأنها مدروسة من السابق وذات طابع سياسي يتعدى شغب مباريات كرة القدم المعروف ومن الواضح أن هناك مؤسسات ومنظمات سياسية من خارج سوريا وراءها وخاصة أن المتظاهرين الأكراد في عامودا كانوا يهتفون باسم بوش وشارون. إن هذه الأحداث تبدو وكأنها أكثر من صدفة وخاصة أن المظاهرات تدفقت بسرعة إلى مدن أخرى والمتظاهرون الأكراد متعاطفون بشدة مع مسعود برزاني ويهتفون شعارات إنفصالية و رفع أعلام كردية بالإضافة لأن هذه الحوادث تجري بعد أقل من إسبوع للتوقيع على الدستور العراقي المؤقت والإعتراف بكردستان العراق.

 

النبأ بالإنكليزية
The News in English

 

Back to the Main Page